الذهبي
152
سير أعلام النبلاء
راجعون ، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها ، وأبدلني خيرا منها " . فلما احتضر أبو سلمة ، قلت ذلك ، وأردت أن أقول : وأبدلني خيرا منها ، فقلت : ومن خير من أبي سلمة ؟ فلم أزل حتى قلتها ، فلما انقضت عدتها ، خطبها أبو بكر ، فردته ، وخطبها عمر ، فردته ، فبعث إليها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم ! وبرسوله ( 1 ) ، وذكر الحديث ( 2 ) .
--> ( 1 ) سقطت من المطبوع . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 918 ) في الجنائز : باب ما يقال عند المصيبة . من طرق عن عمر بن كثير بن أفلح ، عن ابن سفينة - مولى أم سلمة - عن أم سلمة . وأخرجه أحمد 6 / 313 ، وأبو داود ( 3119 ) في الجنائز : باب في الاسترجاع ، والنسائي 6 / 81 في النكاح : باب إنكاح الا بن أمه ، كلهم من طريق : حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه ، عن أم سلمة ، قالت : قال أبو سلمة . وأخرجه الترمذي ( 3506 ) في الدعوات : باب الدعاء عند المصيبة وابن ماجة ( 1598 ) في الجنائز : باب ما جاء في الصبر على المصيبة ، والحاكم 3 / 629 كلهم من طريق : عمر بن أبي سلمة ، عن أمه أم سلمة عن أبي سلمة . وأخرجه مالك ص 163 في الجنائز : باب جامع الحسبة في المصيبة . من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أم سلمة أن رسول الله . وتمامه من المسند : " أخبر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أني امرأة غيري ، واني مصبية ، وأنه ليس أحد من أوليائي شاهد . فبعث إليها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : أما قولك : إني مصيبة فإن الله سيكفيك صبيانك . وأما قولك : أبي غيري ، فسأدعو الله أن يذهب غيرتك . وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضاني . قلت : يا عمر ! قم فزوج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أما إني لا أنقصك شيئا مما أعطيت أختك فلانة رحيين وجرتين ووسادة من أدم حشوها ليف . قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يأتيها فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها . وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حييا كريما يستحيي فرجع . ففعل ذلك مرارا ، ففطن عمار بن ياسر لما تصنع ، فأقبل ذات يوم وجاء عمار ، وكان أخاها لامها ، فدخل عليها فانتشطها من حجرها ، وقال : دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي آذيت بها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قال : وجاء رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فدخل فجعل يقلب بصره في البيت ، ويقول : أين زناب ؟ ما فعلت زناب ؟ قالت : جاء عمار فذهب بها . قال : فبنى بأهله ثم قال : إن شئت أن أسبع لك سبعت للنساء " .